روضة القلوب والأرواح

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسَلَّم

 

رَضِينَا يا بَنِي الزَّهْرَا رَضِينَا
رضينا بالنبيِّ لنا إمَامًا
وبالسِّبْطِ الحُسَيْنِ كَذَا أخُوهُ
وَزَيْنَبُ مَنْ لها فَضْلٌ سَمِيٌّ
لها نُورٌ يُضِيءُ كَمِثْلِ شَمْسٍ
لها جُودٌ لها كَرَمٌ وعَطْفٌ
أمير المؤمنين أَبُوكِ حَقًّا
وأُمُّكِ بَضْعَةُ المُخْتَارِ طَهَ
وكَانَ المُصْطَفَى يَحْنُو عَلَيْهَا
وجَاءً حَدِيثُهُ يُتْلَى جِهَارًا
إذا اشْتَقْنَا إلى خَيْرِ البَرَايَا
فأنتم منه بالأسرار جِئْتُمْ
وشَاهَدْنَا لديكم كُلَّ خَيْرٍ
بإخْلاَصٍ وتوحيد ودِينٍ
تُذَكِّرُهُمْ مَشَاهِدُكُمْ جِنَانًا
فَرَوْحٌ مِنْهُ والرَّيْحَانُ يأتي
فأنتم مِنْهُ والذِّكْرَى لَدَيْكُمْ
فَبَابُ العِلْمُ والدُكُمْ عَلِيٌّ
فَمِنْ دَمْعٍ لأرضٍ قد رَوَيْنَا
نَظُنُّ بأنَّنَا نحو المدينة
فأشبهتم بِعِطْرِكُمُو رِيَاضًا
رَضِينَا أن نَكُونَ لَكُم ضُيُوفًا
وفي نظراتِكُم سِرٌّ خَفِيٌ
ظَلاَمُ الليلِ صَارَ بِكُمْ ضِيَاءً
وَفَضْلُ الله عِنْدَكُمُو كَغَيْثٍ
ومَنْ زَارَ الكِرامَ ولم يُشاهِدْ
لَهُمْ عِلْمٌ وإجْلاَلٌ وفَضْلٌ
هُمُو ذَهَبٌ وَغَيْرُهُمُو نُحَاسٌ
فلا فضلٌ لِفَضْلِهِمُو يُضَاهِي
وفي الدُّنيا نُجُومٌ زَاهِرَاتٌ
وجَدُّهُمُو إذا ما قُلْتَ أشْهَد
فَإسْمُ المصطفى في الدِّن رُكْنٌ
فإن تشهد له تَعْرِفْ بَنِيهِ
أَتَشْهَدُ للنبيِّ ولست تُعْطِي
فَزُرْنَاهُمْ وللمَوْلَى شَهِدْنَا
ويسقون الأحبَّة يوم حَشْرٍ
يقول البعض من حَسَنٍ شَرِبْنَا
كذلك فَاطِمُ الزَّهْرَاءُ تَسْقِي
فَزُرْهُمْ قبل مَوْتِكَ كَيْ تُعَلِّى
تُنَادَى مِنْهُمُو إنَّا سَمِعْنَا
وَكَمْ قد زُرْتَنَا وإليك ندعو
وما كُنَّا عن الزُّوَّار صُمًّا
ولَكِنَّا بإذْنِ الله نَسْمَعْ
وَيَرْضَى جَدُّنَا وَلَهُ دُعَاءٌ
وفَاطِمَةٌ تُنَادِي يوم حَشْرٍ
مُحَمَّدُ يا رسول الله إنِّي
فكافئهم فهذا اليوم فيه
أيا حَسَنُ المُكَرَّمُ نِلْتَ فضلاً
شهيدٌ والشَّهادة خَيْرُ رِبْحٍ
وسيدك النبيُّ وقال إِبْنِي
فأصْلَحَ بينهم وتَرَاه بَدْرًا
لَهُ حِلْمٌ لَهُ كَرَمٌ وَجُودٌ
شبيهٌ بالنبي له كمالٌ
وللسِّبْطِ الحسين أخيه فضلٌ
شبيه بالنبي وحاز فضلاً
كحَمْزَةَ جَدِّه وكذاك جَعْفَرْ
شهيدٌ يا حُسَيْنُ بغير شَكٍّ
حُسَيْنٌ من خِيَارِ الخَلْقِ طَهَ
سُكَيْنَةُ يا مُكرَّمةَ السَّجَايَا
وأُختُكِ فاطِمٌ لكما كمالٌ
كفاكم أنَّكم في الأرض نورٌ
نَفِيسَةُ كَمْ لَهَا فَضْلٌ نِفِيسٌ
فَكَمْ تَلَتِ الكتاب مكان قَبْرٍ
إذا نَظَرُوا إليها ذَكَّرَتْهُم
فَكَمْ سُئِلَتْ دُعَاءً مُستَجَابًا
وكَمْ بثَّتْ عُلُومًا في البَرَايَا
فلا عَجَبٌ للمُخْتَارِ تُنْمَى
عَلَيْكِ رِضَاءُ رَبِّي يا نَفِيسَة
جَلاَلُ الله عِندَكِ يا نَفِيَسَة
وأَهْلُ العِلْمِ تأتي من بلادٍ
ومن زَارَ الأحِبَّة سوف يَلْقَى
لأهل البيت عند الله قَدْرٌ
وقَدْ قال النَّبيُّ عَلَى محمد
لَهُمْ عَزْمٌ على كُلِّ البَرَايَا
إذا حَمِيَ الوَطِيسُ كَمِثْلِ أُسْدٍ
وما بَحْرٌ إذا ألْقَى الدَّرَارِي
سفينتنا إذا الطُّوفانُ يَطْغَى
وطَوْرًا عند سِبْطِهِمُو تَرَاهُمْ
رأيت المصطفى كالبدر يأتي
فزوروا مثله سِبْطًا سَمِيًّا
وقُلْ يا ربِّ صلِّ على محمد
سلامُ الوُدِّ من قلبي إليكم
إلهي بالنبي كذا بَنِيهِ
وعاملنا بإحسانٍ وفضلٍ
ويكفيك السَّلامُ بلا دُعَاءٍ
بِرَدِّ سَلاَمِهِمْ يَرْضَاكَ رَبِّي
فَهَلْ هذا الكلامُ به ضَلاَلٌ
لماذا يا بَنِي الإسلامِ نَطْغَى
يُكَفِّرُ بعضنا بعضًا جِهَارًا
أَمَا زار البقيع وكان يدعو
بألفٍ زار للأبوين حَقًّا
وأقوال العَوَامِ تُعَدُّ لَغْوًا
أُهَيْلَ البيت أنتم أَهْلُ دِينٍ
إلهُ العَرْشِ فضَّلكُم علينا
وما سُدْتُم بمالٍ في البَرَايَا
ولكن بالنبيِّ حبيب ربِّي
وأصبحتم كشمسٍ في سماءٍ
يُحَرِّكُ نورها قلبًا سقيمًا
فكم بالوعظ أقوامًا هديتم
وكم للشرع في الدُّنْيَا نصَرْتُم
وكَمْ بالسَّيف للسُّفْلَى خَفَضْتُمْ
وكم للخيل في الهَيْجَا رَكِبْتُم
كأنَّكُمُ الجِبَالُ إذا صَدَمْتُمْ
وما للجُبْنِ نَحْوكُمُو سبيلٌ
خُيُولُ الحرب تعرفكم رجالاً
وهاشمُ جَدُّكم ولكم سُيُوفٌ
إذا ما قِيلَ في الهَيْجَا عَلِيٌّ
إذا ما جرَّدَ الهندي يومًا
فسَلْ عنه المشاهِدَ يوم بَدْرٍ
وخندقهم وأُحْدَهُمُو حُنَيْنَا
وقد قال النبيُّ غدًا سأُعْطِي
فحَاءٌ مِنْكُمُو قَالَت مَقَالاً
وسِينٌ مِنْكُمُو قَالَتْ بِحَقٍّ
وَنُونُكُمُو تقول النُّورُ مِنَّا
وَيَاءٌ في الحُسَّيْنِ تقول يُقْتَلْ
وعينٌ من عَلِيٍّ قد أفادت
ولامٌ منه بالإفصاح قالت
وفي ياءٍ يد الإسلام رَدَّتْ
وفَاؤُكِ فَاطِمُ الزَّهْراءُ قالت
وطَاؤُكِ طهْرُ ربي قد أتانا
ومِيمُكِ قد أجَادَتْ في مَقَالٍ
وتَاؤُكِ يا لَهَا أدَّتْ مَقَالاً
وزَايُكِ فَاطِمُ الزَّهْرَاءُ قَالَتْ
وهَاؤُكِ هَامِتِ الأرواح شَوْقًا
وَرَاؤُكِ رحمة الرحمن ربِّي
أشار المَدُّ أن الفضل يبقى
وهمزتك المضيئة قد أشارت
جلالٌ منكمو هدي أُنَاسًا
وذاقوا من وِدَادِكُمُو شَرابًا
وشَدُّوا الرَّحْل نَحْوَكُمُو وجاءوا
أتيناكم أتيناكم بشوقٍ
وما كُنَّا بزورتكم لنشقى
وما هجرانكم إلا جفاءٌ
قِبَابُكُمُو كأنَّ الخُلْدَ فيها
وفي الجلسات عِنْدَكُمُو ثَوَابٌ
وتشهدهم أُولُوا الألباب حتَّى
ويَحْصُلُ أُنْسُ أرواح تآخت
فبالأرواح زوروا إن أردتم
فكم قوم رأوهم في شُهُودٍ
وكم قومٍ رَأَوْهُمْ في منامٍ
وكم قومٍ دعوهم من بلادٍ
وكم قومٍ لهم حُبٌّ وشوقٌ
وكم قوم ببعد في وداد
وكم قوم تراهم في هيام
وكم قوم بليل قد تراهم
وكم قوم إذا وصلوا إليهم
وكم قوم ذا دخلوا مقامًا
وكم قوم تراهُم في جمالٍ
وكم قوم تراهم من جلال
فيُكتب توبهم والله يهدي
وكم قوم لهم حبٌّ ولكن
وكم قوم بشقوتهم تولَّوا
وكم قومٍ لهم بُغض شديد
ومن ينكر على الأشراف فضلاً
شقيٌ من تولَّى عن ديارٍ
وفي رؤياهمو شكر لربي
ومن أنوارهم نارت قلوبٌ
وفي وُدٍّ لهم شكر لربي
ومن زاروا الكرام فهم كرام
وكم زاروا ديار الكفر جهرًا
أيكفر من يزور لآل طه
تعجب من ضلال في عقول
وكن رجل الثبات ولا تماري
وفي بدرٍ لنا بدرٌ عَليٌّ
وزوج للبتول وكان بحرًا
يَرُدُّ جواب من يأتي إليه
أبو الحسنين أوَّاهًا تراه
عليه الله في القرآن أثنى
شممنا من مقام السِّبْطِ عطرًا
شهودكمو شفاءٌ مثل شهد
قلوب الخير وافدةٌ إليكم
خديجة من لها فضل سَمِيٌّ
وقصة نَوْفَلٍ تُنْبِيكَ عنها
رُقَيَّةُ أُمُّ كُلثُومٍ عليهم
وباقِرُ من له علمٌ كبحر
وجعفر من له سرّ عظيم
وإبْنَتُهُ مفضَّلة وتُدْعى
وأنورهم وأنورهم وزيدٌ
ومريمُ من دعت لي في منامٍ
ورضوانٌ من المولى تعالى
لقد حاذروا بخير الخلق طه
وزُرْ للشافعي وكُنْ مُحِبًّا
كبحرٍ في علوم الشَّرع يحوي
فكم نشر العلوم وكان بدرًا
تَغَنَّى بالمديح لآل طه
وأسمع للأحبَّة كل يوم
شراب سائغ وله ضياء
ورضوان من المولى تعالى
سلالة أحمدٍ في كل قطر
ورضوان من المولى تعالى
إله العرش بشَّرهم بخلد
وأفضلهم هو الصِّدِّيق حقًّا
وفاروقٌ له عزمٌ وحزمٌ
وعثمان الذي جمع المثاني
وحيدر فارس الهيجا عَلِيٌ
صلاة الله يتبعها سلامٌ
وآل ثم أصحاب كرام
متى ما الجعفري يقول مدحًا
وعُمَّ بفضلك المدرار شيخًا
إمامٌ عالمٌ بحرٌ خِضَمٌّ
وعُمَّ بفضلك النَّجْلَ المُفَدَّى
وعُمَّ السيد المشهور شيخي
وكان القطب لا يدري لفردٍ
وكم خرق العوائد في أمور
تَبَسُّمُهُ كمال في كمال
له فضلٌ عَلَيَّ فكم هداني
ولو كشف الحجار لناظريه
عليه الله يرضى كل حين

 

بِحُبٍّ فيكُمُوا يُرْضي نَبِينَا
وأنْتُم آلُهُ وبِكُمْ رَضِينَا
وَحَيْدَرُ ثُمَّ زَيْنُ العَابِدِينَا
سُلاَلَةُ أَحْمَدٍ في الطَّيِّبِينَا
من المُخْتَارِ نَشْهَدُهُ مُبِينَا
حَوَتْ فَضْلاً يُرَى للمُنْصِفِينَا
عَلِيٌّ سَادَ جَيْشَ العَارِفِينَا
مُحَبَّبَةٌ إلى الهادي نبينا
حُنُوَّ مَوَدَّةٍ عَطْفًا وَلِينَا
لَقَدْ سَادَتْ نِسَاءَ العَالَمِينَا
أَتَيْنَاكُمْ مُشَاةً رَاكِبِينَا
وَجِئْنَاكُمْ فَشَاهَدْنَا الأَمِينَا
وشَاهَدْنَا أُلُوفًا زَائرِينَا
أَتَوْكُمْ سَادَتِي مُتَبَرِّكِينَا
بِرَوْضَةِ جَدِّكُمْ لِلْوَفِدِينَا
لِزُوَّارٍ أَتَوْكُمْ مُخْلِصِينَا
برُؤيَاكُمْ تُرَى للمُؤْمِنِينَا
له سَيْفٌ أَبَادَ الكَافِرِينَا
مِنَ الأَشْوَاقِ نَحْوَ الأَكْرَمِينَا
يَفُوحُ العِطْرُ مِنْكُمْ كَيْ نَدِينَا
حَوَت جِدًّا لَكُمْ في المُرسَلِينَا
وبالإقْبَالِ مِنْكُمْ قَدْ رَضِينَا
يَسُرُّ بِسِرِّهِ قَلْبًا حَزِينَا
وبَدْرُ التَّمِّ صَارَ لكم رَهِينَا
يَعُمُّ أَحِبَّةً مُتَعَرِّضِينَا
مآثِرَهُم فَإِنَّا قَدْ لِقِينَا
بِمَدْحِ الله صَارُوا مُكْرَمِينَا
بِطُهْرِ اللهِ صَارُوا طَاهِرينَا
وفي الفردوس سادوا السَّاكِنيِنَا
لهم هَدْيٌ إليهم قد هُدِينَا
شهدت له بإرسالٍ يَقِينَا
وجَاحِدُهُ أَضَلُّ الجَاحِدِينَا
وإلا كُنْتَ كَذَّابًا لَعِينَا
بِنِيهِ حَقَّهُمْ وُدًّا مَكِينَا
بتوحيدٍ فكانوا شاهدينا
من الحَوْضِ المُبَرَّدِ أَنْ ظَمِينَا
وقَوْمٌ من حُسَيْنٍ قد سُقِينَا
وَزَيْنَبُ للأحِبَّة أجْمَعِينَا
بِيَوْمِ الحَشْرِ بَيْنَ الزَّائِرينَا
سَلاَمَكَ في الدُّنَا في القَادِمِينَا
بخيرٍ دائما مُتَضَرِّعِينَا
وما كُنَّا عِبادًا غَافِلِينَا
ونُبْصِرُ وَفْدَكُم يا وافدينا
لِزوَّارٍ لنا يا مُسْلِمِينَا
عَلَى الزُّوَّارِ جَاءُوا مُسْرِعِينَا
أَوَدُّ مِنَ الأَنَامِ الزَّائِرِينَا
جَزاءُ أَحِبَّةٍ للأقْرَبِينَا
وإخْلاَصًا وإرْشَادًا مُبِينَا
ومَنْ سَمُّوكَ صاروا نادِمِينَا
سَيُصْلِحُ بين جيش المؤمنينا
زهيدًا في حُطامِ المُتْرَفِينَا
يَفُوقُ به عَطَاءَ المُنْفِقِينَا
وَإِخْبَاتٌ يَفُوقُ المُخْبِتِينَا
يَجُودُ بماله للمُعْوِزِينَا
شهيدُ الحقِّ في المتخضِّبِينَا
ووالده وكانوا فائزينَا
وفي الشُّهَدَا تَفُوقُ الأوَّلِينَا
وطَهَ من حُسَيْنِ الأحْسَنِينَا
وبِنْتَ حُسَيْنِنَا في الطَّاهِرِينَا
بِذِكْرِ الله بين الذَّاكِرِينَا
كنُورِ البَدْرِ نِشْهَدُهُ يَقِينَا
من المَوْلَى يُرَى للنَّاظِرِينَا
تَكُونُ به لِقَوْمٍ صَالِحِينَا
نَبِيًّا فَاقَ جَمْعَ المُرْسَلِينَا
وكان الشَّافعي في السَّائِلينَا
وكَانَتْ قُدْوَةُ للمُهْتَدِينَا
إلى الحَسَنِ المُثَنَّى تَنْتَمِينَا
على مَرِّ الزَّمَانِ تَقَبَّلِينَا
ونُورُ العِلْمِ بَيْنَ العَالِمِينَا
لِتَنْظُرَ لِلجَلاَلِ مُسلِّمِينَا
ثواب جزائه خُلْدًا وَعِينَا
كمثل صلاته في المُكْرَمِينَا
وآلِ محمدٍ في العالَمِينَا
وَوُثْبَتُهُمْ تَفُوقُ الوَاثِبِينَا
بِآجَامٍ تَرُدُّ الغَاصِبِينَا
كَمِثْلِ حَدِيثِهِمْ للسّامِعِينَا
ونَجْمُ هَدَايَةٍ للحَائرينَا
جميعًأ من بلادٍ حاضرينا
يزور حُسَيْنَهُ حِينًا فحينَا
وكونوا مثل خير المرسلينا
وآل محمدٍ والمؤمنينَا
ورحمةُ ربِّنَا للصَّادِقِينَا
تَقَبَّل دعوتي والسَّائلينا
يَعُمُّ لحاضرٍ والغائبينا
وَرَدُّهُمُو دُعَاءُ المُخْلِصِينَا
فَهُمْ من خِيرَةٍ المُتَقَبَّلِينَا
وتخريفٌ لقومٍ عَالِمِينَا
ونهدم ديننا كالهادمِينَا
على فعلٍ ره القوم دِينَا
رسول الله بين المُقْبَرِينَا
وزار لحمزةٍ والميِّتِينَا
ولا حُكْمٌ لجهل الجاهلينا
وأَهْلُ الله كُنْتُم ظاهرينا
وأعلى قدركم فضلاً مُبينَا
ولا زَهْوٍ كأمر الحاكمينا
بفضل الله صِرْتُم مُنْتَمِينَا
تعَالَتْ عن أَكُفِّ اللاَّحِقِينَا
ليَسْعَى نحو حِزْبِ المُفْلِحِينَا
فجاءوا للهُدَى مُستَبْصِرِينَا
وكنتم للكِنَانَةِ حَافِظِينَا
وللعلياء كنتم رافعينا
وكنتم للدِّيَارِ مفارقينا
وكنتم للعدوِّ محَطِّمِينَا
وقد كنتم أُسُودًا زائرينَا
لدى الهيجاء كنتم ثابتينا
طِوَالٌ هَشَّمَتْ للظَّالمِينَا
تَرى أعدءاه متخاذِلينَا
ترَى أعناقهم متقطِّعِينَا
وأمْلاَكَ الإلهِ مُسَوِّمِينَا
وخَيْبَرَ إذْ أتَاهُمْ باهِتِينَا
فأَعْطَاهَا عَلِيَّ الصَّالِحِينَا
حَوَيْنَا كُلَّ فَضْلِ الأَفْضَلِينَا
سُلاَلَةُ أَحْمَدٍ في العالمينا
ونُورُ النُّور خيرُ المُرْسَلِينَا
شهيدًا من سيوف المارِقِينَا
أنا عَيْنٌ لِدِينٍ عَزَّ دِينَا
لِسَانُ الدِّينِ رَدَّ المُنْكِرِينَا
رجال الكُفْرِ أسفل سافلينا
فؤاد المصطفى إنِّي يَقِينَا
بقرآن أقرّ القارئينَا
مماتي بعد سيدنا أبينا
نِسَاءَ الخُلْدِ حَقًّا تَفْضُلِينَا
خُلِقْنَا زِينَةً في الخالدينا
إلينا من زمان الغَابِرِينَا
إلى كل الخلائق أجمعينا
إلى قومٍ أتوا متأخِّرينَا
أُهَيْلَ البيت كونوا عارفينا
غَدَوْا من حبكم متسربلينا
فصاروا من سناه هائمينا
لزورتكم وكانوا مخلصينا
وإخلاصٍ وكُنَّا واثقينا
ولكنَّا بها في المُسْعَدِينَا
ونقضٌ في عقول النَّاقصينَا
كَقُبَّة جدِّكم للمُنصِفِينَا
وتذكارٌ لكل الجالسينا
تزور الرُّوحُ رُوحَ القاطنينا
قديمًا قبل الدهر الداهرينا
زيارتهم وكونوا مُعتنينا
عيانَا للحرائر لابسينا
فسل عنهم تجد خبرًا يقينا
فجاءوا للديار مهاجرينا
لأجلهمو أتوا متغرِّبينا
تراهم في الباد مقربينا
تراهم في دلالٍ سائحينا
على الأبواب صاروا واقفينا
تراهم دائمًا متجرِّدينا
لأهل البيت ظلُّوا ساكتينا
ونور ظاهر مستبشرينا
تخاف قلوبهم كالمذنبينا
إلى التوفيق قومًا تائبينا
دخان فوقه كالمنكرينا
وكانوا قبل ذلك زائرينا
أضرَّ بهم وكانوا مبغضينا
ترى أعلامه في الهالكينا
تدور بها قلوب العاشقينا
على إنعامه للمنعمينا
رأيناهم بِبُعْدٍ مظلمينا
فزرناهم وكنَّا شاكرينا
ومن زاروا الأسافل سافلينا
وما زاروا بقاع الطَّاهرينا
ويسلم من يزور المشركينا
وحاذر من دعاة المنكرينا
لمن بالرَّيب صاروا ممترينا
أبو حسن مبيد المشركينا
بعلم الدين فاق العالمينا
بمعضلة يفيد السائلينا
بجوف الليل بكاءً حزينا
بمدحً صادقٍ في الرَّاكعينا
فخلنا الورد ثم الياسمينا
شرابٌ سائغٌ للشاربينا
وأهل الشرِّ ولَّوا مدبرينا
تسامى في سماء السابقينا
وعن عقل لها في العاقلينا
رضاء اله دهر الداهرينا
به يروي لقوم مجدبينا
صدوقٌ فاق صدق الصَّادقينا
بعائشةٍ ببيت الطاهرينا
وموسى من يسود الكاظمينا
بجنَّ’ خلدهم في الخالدينا
يَعُمُّ لأمهات المؤمنينا
فضائل من إله العالمينا
فزورته سراجُ الصادقينا
جواهر قد حوت دُرًّا ثمينا
مضيئًا في بلاد المسلمينا
فمدحهمو غناء المادحينا
فمدحهمو شفاء السامعينا
وعطرٌ قد يفوق الياسمينا
يَعُمُّ أئمة متفرِّينا
من الأقطار صاروا مقبرينا
يَعُمُّ صحابة متراحمينا
فكانوا في جنان خالدينا
يُصَدِّق أحمدًا صدقًا مبينا
يُفَرِّق بين جيش المبطلينا
كتاب الله يهدي الحائرينا
وباب العلم يهدي الحائرينا
على المختار ثم الطاهرينا
وتابعهم وتابع تابيعنا
رضينا يا بني الزَّهرا رضينا
هو ابن إدريس بدر الذَّاكرينا
فكم بالدُّرِّ هدى الحاضرينا
عُبيد العال وارثه يقينا
محمدًا الذي أحيا السِّنينا
فضائله عَلَتْ في العالمينا
وكم أهدى الطريق السالكينا
وغَضْبَتُهُ كمن سكن العرينا
وعلَّمني علوم العارفينا
لولَّوا من جلال هائمينا
وبالحسنى لنا يا سامعينا