رحلة شيخ الطريقة إلى ماليزيا – متابعة 5

فى إحتفال عظيم يليق برسول عظيم احتفل الأبناء والأحباب والمريدين بماليزيا بمولد النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – بحضور سيدى الشيخ محمد صالح الجعفرى – حفظه الله تعالى – وسيدى الحسن عبد الغنى – حفظه الله ، والوفد المرافق وجمع مبارك من العلماء 

41

51

50

رحلة شيخ الطريقة إلى ماليزيا – متابعة 3

عقب صلاة الجمعة التقي سماحة الشيخ سيدي محمد صالح عبد الغني صالح الجعفري  – حفظه الله تعالى و الوفد المرافق له و علي رأسهم السيد الحسن  

حفظة_الله صاحب الجلالة و السمو الملكي جلالة  الملك عبد الحليم شاة ملك دولة ماليزيا

20 21

رحلة سيدى الشيخ محمد صالح عبد الغنى الجعفرى إلى ماليزيا

سافر بسلامة الله – تعالى – سيدى الشيخ محمد صالح عبد الغنى صالح الجعفرى – حفظه الله تعالى – إلى ماليزيا يوم 24-12-2015  لمشاركة أبناء الإمام الجعفرى هناك فى إحتفالهم بمولد النبى -صلى الله عليه وآله وسلم –

ويرافقه فى هذه الرحلة سيدى الحسن عبد الغنى صالح الجعفرى – حفظه الله – و لفيف من أبناء الإمام الجعفرى بالقاهرة.

كان الوصول والإستقبال  بقاعة كبار الزوار فى العاصمة الماليزية
الاستقبالوأقيم الإحتفال بعد إفتتاح الساحة الجعفرية بسرمبان بولاية نجرى سيمبلن القريبة من كوالالمبور .

3

وبدأ الإحتفال بالقرآن الكريم ، ثم إنشاد المدائح الجعفرية 

الاحتفالثم قام وكيل الطريقة الجعفرية بماليزيا بتقديم هدية تذكارية لسيدى الشيخ محمد صالح عبد الغنى وشقيقه سيدى الحسن عبد الغنى تعبيراً عن خالص الحب والتقدير لهذه الزيارة المباركة التى كان عنوانها الكرامة الكبرى لشخنا الإمام الجعفرى – رضى الله عنه – بانتشار منهجه وطريقته ومدائحه إلى شتى بقاع العالم العربى والإسلامى 
5والرحلة مستمرة ، وسيتم بمشيئة الله – تعالى – وضع حجر الأساس لمعهد السعادة الجعفرى لتحفيظ القرآن الكريم ودراسه علومه والتفقه فى الدين ، يذكر أن هذا المعهد سوف يقام على مساحة كبيرة تصل إلى 4 فدان ، وسيجرى العمل على إقامته فوراً

من كتاب : أسرار الصيام (2)

في الصوم فوائد للروح والجسد

فعلماء الفقه أدركوا أن الصوم يدعو إلى العطف على الفقراء والمساكين وذلك العطف يدعو إلى القيام بواجب شرعي وركن من أركان الإسلام وهو الزكاة قال تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) (البقرة: من الآية110). وإلى ردع النفس عن الشهوات والفواحش ما ظهر منها وما بطن قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) (لأعراف: من الآية 33). وإلى التعاون وبذل المعروف قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) (المائدة: من الآية 2). وإلى النشاط في الأعمال الصالحة والمسارعة إليها والجد في تحصيلها فقد ذم اله تعالى المنافقين لكسلهم بقوله تعالى: (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى) (النساء: من الآية142) وغي ذلك مما يتعلق بعلم الفقه.

وعلماء التصوف أدركوا أن في الصوم أعظم وسيلة لتصفية الروح وترقيتها وإطلاقها من عالم الأشباح إلى عالم الأرواح وبه تذكر ما كانت عليه في الزمان الأول من مجد وعز وعلم ورزق واطمئنان (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) (النحل:112). سمعت من شيخي الأستاذ الشيخ «محمد بخيت المطيعي» عليه الرحمة والرضوان يقول في تفسير هذه الآية: قيل إنها [أي القرية المذكورة في الآية] هي الروح انتهى.

وقد ذكروا أن الأبدال يتصفون بأربع أشياء: الجوع والصمت والسهر والاعتزال. فالصمت يتسبب من الجوع وكذلك السهر وبقي الاعتزال ثمرتها، لأنه ينشأ عن أنوار الذكر الجالبة للأنس بالله والوحشة عن سواه كما قال ابن الفارض رضي الله عنه: «… واستأنست بالوحش إذا كانت من الإنس وحشتي».

فكان الجوع لهذه الثلاثة أصلاً وهو حاصل بالصوم.

وأيضًا ذكروا أن دواء القلب عند قسوته خمسة أشياء: (الأول) إخلاء البطن (الثاني) قراءة القرآن (الثالث) القيام في الأسحار بالتضرع والبكاء (الرابع) التهجد بالليل (الخامس) مصاحبة أهل الخير والصلاح، فالأربعة التي بعد إخلاء البطن لا تتم إلا به فهو أيضًا أصل لها وإخلاء البطن حاصل بالصوم فمنزلة الأبدال وجلاء قسوة القلب يدركان بخلاء البطن وهو حاصل بالصوم كما علم فما أعظم فوائد هذا الصوم. وما أكر بركاته على النوع الإنساني ففيه (فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) (المطففين: من الآية26).

وعلماء الطب قالوا إنه لابد للمعدة من أن تستريح مدة وقد حققوا أن أقل هذه المدة هي شهر من كل سنة ومن زاد على الشهر كان ذلك من قبيل زيادة الخير، ومن لم يصم تأتي عليه أزمنة تضطره إلى ترك الأكل والشرب حتى تأخذ المعدة واجبها.

من كتاب ( أسرار الصيام ) (1) لسيدى الشيخ صالح الجعفرى

Seam

وصلى الله على سيدنا محمد الحافظ بنور جلاله صحيح مقاله وعلى آله وسلم. لا إله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله.

قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183).

يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه: أتكلم على هذه الآية الشريفة بما يفتح الله به عليَّ.

اشتملت هذه الآية الشريفة على سبعة مباحث:

(الأول) نداء الله تعالى لعبيده المشعر بزيادة اعتنائه بهم وتكريمه لهم.

(الثاني) وصفهم بالإيمان الذي هو أعظم نعمة تستلزم امتثال الأمر الآتي.

(الثالث) وصفهم بالعبودية التي يتضمنها الإيمان؛ لأن المؤمن هو الذي يعتقد بقلبه أن الله تعالى إلهه وخالقه وأنه هو عبد الله لا حول ولا قوة له إلا بالله العلي العظيم.

(الرابع) ذكر الفرض الواجب.

(الخامس) ذكر الصيام.

(السادس) ذكر تعلق الصوم بالذين من قبلنا.

(السابع) ذكر التقوى.

 

الأول: من المباحث السبعة للآية الكريمة نداء الله تعالى لعبيده

فالنداء يتضمن سبعة أشياء:

(الأول) علم المخاطب بحال مخاطَبِه.

(الثاني) طب الإقبال من المخاطب.

(الثالث) طلب إصغائه.

(الرابع) طلب امتثاله.

(الخامس) طلب الأدب من المخاطَب لعلمه بمخاطِبه.

(السادس) طلب العلم من المخاطَب بمخاطِبه.

(السابع) تطهير باطنه وظاهره.

(الأول) علم المخاطَب بحال مخاطَبِه فهو عبارة عن أن يعتقد الإنسان المخاطب أن الله تعالى عليم به إذ خلقه من العدم خبير بمصلحته حيث ركبه من أجزاء مختلفة، وجعل له أمعاء باطنة وأشباحًا ظاهرة، وجعل الظاهر يمتد قواه من الباطن، فلذلك إذا أمره بأمر أو نهاه عن شيء فليعلم أن ذلك لحكمة تدرك للعقل السليم وإن لم يظهرها الشارع (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الملك:14)، (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً) (المؤمنون: من الآية 115)، فبعد أن تبين لك أنه يعلم جميع خلقه وما هم عليه وما يليق بهم تدرك أنه لم يختلف شيئًا عبثًا بل كل مخلوقاته لحكمة، وكل أفعاله لحكمة، وكل أوامره ونواهيه لحكمة، وقد أمرنا الله تعالى بالصوم وبين لنا حكمته بقوله: (لعلكم تتقون) وقد أدركت أيضًا حكمة الصوم جميع العلماء والأطباء وغيرهم.

إحتفال الطريقة الجعفرية الأحمدية المحمدية بشهر رمضان المبارك

 

الشعار

 

تحت رعاية المشيخة العامة للطرق الصوفية بجمهورية مصر العربية؛ تقيم الطريقة الجعفرية الأحمدية المحمدية إحتفالها بشهر رمضان المبارك يوم  الثلاثاء القادم السادس من رمضان الموافق   23 / 6 / 2015 ، عقب صلاة التراويح فى سرادق المشيخة العامة للطرق الصوفية بجوار مسجد مولانا الإمام الحسين رضى الله عنه ، ,ويتضمن برنامج الإحتفال قراءة القرآن الكريم، والإرشادات والخٌطَب والمواعظ، والمدائح النبوية ،  و الدعوة عامة لجميع الأحباب ..

من الخُطب المنبرية لسيدى الشيخ عبد الغنى صالح الجعفرى

 رمضان شهر القرآن
Men_wa7e_almenbar

الحمد لله نزل القرآن مائدة للمسلمين في الأرض، ونوره يهدي إلى الرشد، كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
وأشهد ألا إله إلا الله القائل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9).
وأشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله العابد القانت القارئ كتاب الله الذي قام الليل إلى أن اشتكت قدماه الضر من ورم، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته الذين تجافت جنوبهم عن المضاجع وهم يتلون القرآن، رهبان الليل وفرسان النهار، فقد كانوا هم الزاهدونا العابدونا
إذ لمولاهـم أجاعوا البطــونا
أسهروا الأعين العليــة حـبا
فانقضى ليلهم وهـم ساهـرونا
شغــلتهم عبـادة الله حــتى
حسب الناس أن فيهـم جنــونا
رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك لمن خشي ربه.
يا جماعة المسـلمين :
إننا في شهر رمضان، وإن كان لرمضان أن يفخر فليفخر بأنه شهر القرآن، بدليل قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (القدر: 1-5).
لما كان هذا الشهر شهر القرآن كانت أيامه أيام القرآن؛ فالقرآن له وهو صاحبه، وهو رينه، تدور الأيام والأعوام ونقف اليوم لنحسب الحساب ونعدد الأعداد لنعلم شيئًا جليلاً جديرًا بالاهتمام والتقـدير.
قفي يا ساعة الزمن لحظة، وقفي أيتها الشمس المتحركة لحظة، وتنبه أيها الإنسان من غفلتك لتسمع، ولتسمع الدنيا بأسرها:
إن الأمة الإسلامية احتفلت بمرور:
14 قرن على نـزول القـرآن.
1400 سنة مرت على نزول القرآن.
16800 شهر مرّ على نزول القرآن.
504000 يوم مرّ على نزول القرآن.
والقرآن هو القرآن؛ لا تغير ولا تحريف، ولا تبديل ولا تصحيف، ولا زيادة ولا نقصان، وصدق الله العظيم إذ يقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9).
وجل من قائل: (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ. لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت:42).
احتفل العالم الإسلام أمس بمرور ربعة عشر قرنًا على نزول القرآن الكريم وهو غض طري لم ينل منه الزمن، ولا يؤثر فيه الدهر لأنه لا يخلق على كثرة الرد.
احتفل العالم الإسلامي أمس؛ وإنها لذكرى طيبة وما أطيبها في رمضان شهر القرآن، ولنقف لحظات لنتدارس جميعًا تبسيط دراسات حول القرآن:
نـــزوله :
أولاً : أول نزول القرآن الكريم هو تجلي الحق- تبارك وتعالى- به على اللوح المحفوظ؛ لينقش فيه ما أراد الله- تعالى- وهو الذكر.
قال تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الأنبياء:105).
ثم بقاؤه في اللوح المحفوظ. قال تعالى: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ. فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) (البروج: 21، 22).
ثانيًا : نزوله من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في سماء الدنيا على أيدي الملائكة الكرام. قال تعالى: (فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ. مَرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ. بِأَيْدِي سَفَرَةٍ. كِرَامٍ بَرَرَةٍ) (عبس: 13-16).
ثالثًا : نزوله من بيت العزة منجمًا ومقسمًا ومفرقًا على يد جبريل أمين الوحي- عليه السلام- على قلب رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-
(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء: 192-195).
وقد اختار الله تعالى لكلامه المكان والزمان والإنسان، أما المكان قد ابتدأ نزوله في مكة المكرمة: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا) (الشورى: من الآية7).
وأما الزمان فهو شهر رمضان المعظم: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) (البقرة: من الآية185).
وأما الإنسان فهو المصطفى- صلى الله عليه وآله وسلم-: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء: 193-195).
وقد كان القرآن الكريم كتاب هداية، ونبراس عناية، إنه دستور الأمة، ومعجزتها الخالدة التي تبقى على مرّ العصور والدهور.
وقد أمر الله- تعالى- بتلاوته، وجعلها دليلاً على كمال الإيمان: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) (البقرة: من الآية121).
وأمر بتدبر آياته: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ) (صّ:29).
وأمر سبحانه بحسن الاستماع والإصغاء إليه، وجعل ذلك سببًا في نزول الرحمات: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأعراف: 204).
وقد أخرج البخاري في صحيحه عن سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: «اقرأ علىّ القرآن، قال: قلت أقرأ عليك القرآن وعليك أُنزل؟ قال: نعم أحب أن أسمعه من غيري. قال: فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت قوله تعالى: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً) (النساء:41).
قال- صلى الله عليه وآله وسلم- «حسبك».
فنظرت. فإذا عيناه تذرفان بالدموع» [رواه البخاري وغيره عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-].
وقد توعد الله من لم يقرأ القرآن بشكوى رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- منه يوم القيامة، حين قصّ- سبحانه- مشهدًا من مشاهدها في قوله تعالى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) (الفرقان:30).
أما السعداء فإنهم لا يتركونه لحظة فهم أهله وهو أهلهم؛ بل هم أهل الله تشريفًا وتعظيمًا بسبب القرآن وبركته، قال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «إن لله أهلين من الناس. قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» والقرآن روح الدين، وسر اليقين:
(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الشورى:52).
لهذا. لو نزل هذا القرآن على الجبال لخشعت لأمر الله- تعالى- فأين قلوب القساة من هذا.
(لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الحشر:21).
وبعد كل فالقرآن حجة الله- تعالى- لخلقه أو عليهم. قال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «القرآن حجة لك أو عليك». فلابد من العمل به وتحكيمه في كل شيء:
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة: من الآية44).
(فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (المائدة: من الآية45).
(فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (المائدة: من الآية47).
يقول- صلى الله عليه وآله وسلم-: «التائب حبيب الرحمن، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له».

الخطبة الثانية
أيها المسـلمون :
في ذكرى الاحتفال بمرور أربعة عشر قرنًا على نزول القرآن يطيب لنا أن نقول:
الله أكبر إن ديـــن محمـد وكتابه أقوى وأقوم قيــلا
لا تذكروا الكتب السوالف عنه طلع النهار فأطفئوا القنـديلا
يقول نبينا- صلى الله عليه وآله وسلم-: «إن هذا القرآن مأدبة الله فأقبلوا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد، أتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات؛ أما إني لا أقول: ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» [رواه الحاكم في مستدركه عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه].
وفي الحديث: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» [رواه أبو داود والترمذي وغيرهما عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنه].
أيها المسلمون :
ألا ما ألصق القرآن برمضان، وما أقوى الصلة بينهما كلاهما عبادة عالية، وقربة راقية، ألا وإن لكل واحد منهما شفاعة مقبولة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة؛ يقول الصيام: رب منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: يا رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه. قال: فيشفان» [رواه الإمام أحمد والحاكم عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنـه].
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، وذهاب همنا وغمنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا يا رب العالمين.
اللهم عافنا واعف عنا.

مكتبة المديح

تعمل أسرة الموقع في الفترة القادمة على تحديث الملفات الصوتية في مكتبة المديح و زيادتها، على أن تبدأ المكتبة خلال الشهر القادم بحوالي خمس عشر قصيدة ممدوحة .. ثم يتم تكبيرها تباعاً و بشكل سريع.. و ذلك أول خطوة منا لتحويل الموقع إلى موقع أكثر تفاعلية

دعوة لحضور مسيرة المولد النبوي

Uox63048 يسر أبناء الشيخ صالح الجعفري أن يهنئوا جميع الإخوان و المسلمين بمولد سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، و سيقوم الطريق بحضور مسيرة الطرق الصوفية للاحتفال بمولده صلى الله عليه و سلم..

حيث يجتمع أبناء الشيخ صالح الجعفري أمام الجامع الجعفري بعد أداء صلاة العصر و تبدأ المسيرة إلى جامع الإمام الحسين رضوان الله عليه، و بعد ذلك يرجع الإخوان للجامع الجعفري للاحتفال و حضور الحضرة

هذا و الدعوة عامة للجميع