فضل ليلة النصف من شعبان

 

قال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – : ( إن الله يطلع ليلة النصف من شعبان فيغفر لأهل الأرض إلا رجلين مشرك ومشاحن)،

قال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – : ( إن الله – عز وجل – يطلع على عباده ليلة النصف من شعبان ، فيغفر للمؤمنين، ويملى للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه).

وعن السيدة عائشة – رضى الله عنها – قالت: (فقدت رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – ذات ليلة ، فخرجت فإذا هو في البقيع رافعاً رأسه إلى السماء ، فقال: أكنتِ تخافين أن يحيف الله عليكِ ورسوله؟ قالت: قلت: ما ذاك بى – أى الحيف- يا رسول الله، ولكن ظننت أنك أتيت بعض نسائك، قال: إن الله – عز وجل – ينزل إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم بنى كلب ).
وخرجه ابن ماجة في سننه بنحوه وهو أمثل ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان، وخرجه بن حبان في صحيحه ، لكن قال الترمذى: ضعف البخارى هذا الحديث ( وتضعيف البخارى لا يقدح في تصحيح غيره )

عن عائشة – رضى الله عنها – قالت: كانت ليلة النصف من شعبان ليلتى، وبات رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم – عندى، فلما كان جوف الليل تفقدت مرطى ( والمرط هو كساء من صوف أو حرير تأتزر به المرأة) أما والله ما كان مرطى خزاً ولا قزاً ولا حريراً ولا ديباجاً ولا قطناً ولا كتاناً، قيل : وما كان؟ قالت : كان شعراً ولحمته من أوبار الإبل، فطلبته في حجر نسائه فلم أجده، فانصرفت إلى حجرتى، فإذا هو كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجداً وهو يقول في سجوده: سجد لك سوادى، وآمن بك فؤادى، وهذه يدى وما جنيت بها على نفسى، يا عظيماً يرجى لكل عظيم، اغفر الذنب العظيم، سجد وجهى للذى خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، ثم رفع رأسه فعاد ساجداً فقال: أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقابك، وبك منك، لا أحصى ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، أقول كما قال أخى داود عليه السلام : أعفر وجهى في التراب لسيدى وحق له أن يسجد ، ثم رفع رأسه فقال: اللهم ارزقنى قلباً تقياً نقياً لا كافراً ولا شقياً، ثم انصرف، فدخل معى في الخميلة ولى نفس عالٍ فقال: ما هذا النفس؟ فأخبرته، فطفق يمسح بيديه على ركبتى ويقول: ويس هاتين الركبتين ما لقيتا في هذه الليلة ، ليلة النصف من شعبان ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده إلا لمشرك أو مشاحن).

قال ابن المبارك : سمعت الأوزاعى يفسر المشاحن بكل صاحب بدعة مفارق للجماعة.
وفى رواية عن الأوزاعى : ليس المشاحن الذى لا يكلم الرجل، إنما المشاحن الذى في قلبه شحناء لأصحاب رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – .
وروى عن عمر بن هانئ : سألت ابن ثوبان عن المشاحن فقال: هو التارك لسنة نبيه – صلى الله عليه وآله وسلم – الطاعن على أمته، السافك دماءهم.

و أخرج الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: ( يطلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لعباده إلا لاثنين مشاحن أو قاتل نفس).

وعن أبى الدرداء – رضى الله عنه – أن النبى – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: ( ليلة النصف من شعبان يهبط الرحمن عز وجل إلى سماء الدنيا ، فينظر إلى أعمال العباد ، فيغفر للمستغفرين، ويتوب على التوابين، ويستجيب للسائلين، ويكفى المتوكلين، ويدع أهل الضغائن لا يفعل بهم شيئاً من ذلك، ويغفر الذنوب جميعاً لمن شاء إلا لمشرك أو قاتل نفس حرمها الله عز وجل أو مشاحن).
مقتطفات من رسالة الكشف والبيان عن
للعلامة الشيخ سالم السنهوري من علماء القرن الثامن الهجري بالأزهر الشريف ،
تحقيق العارف بالله سيدي الشيخ صالح الجعفري – رضي الله عنهم وجزاهم عنا خير الجزاء