Home » قصائد مختارة » الحمد لله من قلبى أردده

الحمد لله من قلبى أردده

يارب صلِّ على المختار سيِّدِنا

الحمد لله من قلبى أردده
يا واسع الفضل يا من خيره عَمٍمٌ
إغفر ذنوبى بعفوٍ منك يصحبنى
أعيش فى العفو والتوفيق يصحبنى
دنيا وأخرى بجناتٍ محاسنها
فيها نعيمٌ وإحسانٌ لساكنها
يا رافعاً لسماءٍ أظهرت عِبَراً
نوِّرْ لقلبك بالأذكار تذكرها
أذكره يذكرك لا تهمل لنعمته
أحييه بالقلب حباً صادقاً وقلِ
وانظر لآثاره فى الكون تذكره
هلَّا نظرت لما فى النفس من عِبَرٍ
ما شاء كان ففكر فى مشيئته
حُجِبْتَ بالكون لا تُحْجَبْ بصنعته
إن غرَّدَ الطير فى الأشجار يذكره
كذا الوحوش بتسبيحٍ تسبحه
هلا زأرتَ بليلٍ مثل زأرتهم
وصرت فى جنة الأذكار تعرفها
وفى الطواف لها ذكرٌ تردده
لبيك لبيك ربى أنت خالقنا
الذكر كالشهد للخالى يردده
فاشرب لتطرب وكن فى شُرْبِهِ عَجِلاً
يا نعمة فى قلوبٍ لو علمت بها
يا خلوة خامرتهم من محاسنها
فإن شربت لشرب فيه تذكرة
ونادِ يا حىُّ يا قيُّومُ يا أحَدٌ
يسر زيارة خير الخلق يتبعها
وشافع الخلق يوم الحشر شافعنا
يا أبيض الوجه يا مَنْ وجهه حَسَنٌ
يا رحمة الله عمَّت كل كائنةٍ
أنت البشير لقد بَشَّرتَ من عبدوا
ثم الصلاة على المختار سيدنا
كذا السلام متى ما الجعفرىُّ أتى
واختم بخيرٍ لأعمالى بخاتمةٍ

 

والآل والصحب فى حِلٍّ وفى حَرَمِ

شكرا لربى على ما  كان من نِعَمِ
وجاء للخلق بالإحسان والكرم
طول الحياة بلا كربٍ ولا سقم
أسعى إلى كل ما يفضى إلى النعم
جلَّتْ عن الحصر والتقدير والكَلِمِ
مِنْ كل محتسبٍ للحق ملتزم
الله نوَّرها بالبدر فى الظُلَمِ
جوف الظلام بلا عجزٍ ولا سأم
فالذكر منه به تنجو من النقم
الحمد لله منشى الخلق من عدم
تنبيك عن فعله المَكْسُوِّ بالحِكَمِ
تنبيك عن قَدَرٍ فى اللوح والقلم
تنبيك آثاره للخلق من عدم
تنبيك عن فعله من سالف القدم
من عندليبٍ وعصفور ومن رَخَمِ
والأُسْدُ تزأر فى قفرٍ وفى أجم
أيقظت نفسك من نومٍ ومن غُمَمِ
الروح منك إذا ما كنت بالحرم
عند العتيق لدى الحُجَّاجِ من أمم
أحييتنا ولك الإحياء للرمم
جوف الظلام إذا ألقاه بالنغم
شرباً خفياً فلا تعجب ولا تلم
لكنت من حبها تبكى مع الندم
رقائق الحُسْنِ فى عُرْبٍ وفى عَجَمِ
فاشرب تهيَّأ لدى الأسحار فلْتَقُمِ
منك الخلاص فخلِّصْنى من الغمم
نيل المراد لدى المعصوم والعَلَمِ
تلك الشفاعة للمختار من قدم
وقوله حَسَنٌ يدعو إلى السَّلَم
حَوَّلْتَ بالله ضُلَّالاً عن الصنم
قد أخلصوا دينهم لله ذى العِظَمِ
والآل والصحب فى حِلٍّ وفى حرم
يهدى السلام لخير الخلق كلهم
حسن الختام بها فى حُسْنِ مُخْتَتَمِ

 

comment closed

Copyright © 2012 · موقع الشيخ الجعفري ·حقوق النشر محفوظة · Posts · Comments