Home » التراجم » الإمام الشافعى رضى الله عنه

الإمام الشافعى رضى الله عنه

الامام-الشافعى-11

هو : أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان السائب، يلتقى مع سيدنا رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- فى جده عبد مناف.

ولد فى غرة سنة 150 هجرية فى السنة التى توفى فيها الإمام أبو حنيفة ، لذلك قال الناس عن تلك السنة ( مات إمام وولد إمام) .

توفى والده وهو صغير فحملته أمه إلى مكة وهو ابن سنتين خشية أن يضيع نسبه الشريف ، وحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنوات ، وبعد أن اكتمل له حفظ القرآن اتجه إلى الحديث النبوى الشريف، وسعى إلى معالى الأمور بهمة ونشاط حتى أصبح من حفاظ الحديث المعدودين طلبة العلم المعروفين، ثم لازم قبيلة هذيل يتعلم كلامها وكانت أفصح العرب، وعندما عاود مكة كان ينشئ الأشعار ويذكر الآداب والأخبار، ثم جلس يطلب العلم فى مكة على يد الفقهاء والمحدثين حتى بلغوا شأناً عظيماً وشأواً بعيداً، وأصبح عالماً جليلاً، وعندما سمع فقيه مكة خالد بن مسلم الزنجى –رضى الله تعالى عنه- عن الشافعى أذن لها بالفتيا قائلاً له : أفت يا أبا عبد الله فقد آن لك أن تفتى.

وانتهى به المقام فأقام فى مصر وعشقه أهل مصر وأحبوه وأحبوا مذهبه ، وكان متواضعاً لله عزل وجل.

ومن كلامه ما اشتهر عنه :

أحب الصالحين ولست منهم لعلى أن أنال بهم شفاعـة

وأكره من تجارته المعاصى وإن كنا سواءً فى البضاعة

فأجابه تلميذه:

تحب الصالحين وأنت منهم لعلهموا ينالون الشفاعـة

وتكره من تجارته المعاصى حماك الله من تلك البضاعة

ومثلاً:

دعِ الأيام تفعل ما تشاء
ولا تجزع لأحداث الليالى
وكن رجلاً على الأهوال جلداً
وإن كثرت عيوبك فى البرايا
تستَّر بالسخاء فكل عيب
ولا تُرِ للأعادى قط ذلاً
ولا ترجُ السماحة من بخيل
ورزقك ليس ينقصه التأنى
ولا حزنٌ يدوم ولا سرورٌ
إذا ما كنت ذا قلبٍ قنوع
ومن نزلت بساحته المنايا
وأرض الله واسعةٌ ولكن
دع الأيام تغدر كل حينٍ

وطب نفساً إذا حكم القضاءُ
فما لحوادث الدنيا بقاءُ
وشيمتك السماحة والوفاء
وسرك أن يكون لها غطاءُ
يغطِّيه – كما قيل – السخاءُ
فإن شماتة الأعدا بلاءُ
فما فى النار للظمآن ماءُ
وليس يزيد فى الرزق العناءُ
ولا بؤس عليك ولا رخاءُ
فأنت ومالك الدنيا سواءُ
فلا أرض تقيه ولا سماءُ
إذا نزل القضا ضاق الفضاءُ
فما يغنى عن الموت الدواءُ

وقوله:

يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الله فى القرآن أنزله

وقال أيضاً:

رأيت العلم صاحبه كريم ولـو ولدته آباء لئــام

وليس يزال يرفعه إلى أن يعظم أمره بين الأنــام

ويتبعونه فى كل حــال كراعى الضأن تتبعه السوام

فلولا العلم ما سعدت رجال ولا عرف الحلال ولا الحرام

قال الإمام الجعفرى رضى الله عنه:

للشافعى مكارم أكرم به نشر العلوم بسائر الأقطار

ويقول أيضاً:

وزر للشافعى وكن محبــاً فزورته سراج الصادقينا

كبحر فى علوم الشرع يحوى جواهر قد حوت دراً ثميناً

فكم نشر العلوم وكـان بدراً مضيئاً فى بلاد المسلمينا

وكان إمامنا الجعفرى –رضى الله تعالى عنه- يحافظ على زيارته كل يوم جمعة، ولما قام شيخنا الإمام الجعفرى بالدرس فى الأزهر الشريف وشغل به ولم يستطع الزيارة فى ذلك الوقت رأى الإمام الشافعى رضى الله عنه يقول له فى الرؤيا: نحن نحضر عندك الدرس فى الأزهر.

comment closed

Copyright © 2012 · موقع الشيخ الجعفري ·حقوق النشر محفوظة · Posts · Comments