استقبال شهر رمضان في الجامع الحسيني اليوم

 

تحتفل الطريقة الجعفرية بقدوم شهر رمضان أعاده الله علينا و على جميع المسلمين بالخير و اليمن و البركات

وهذا الاحتفال سيكون على شكل حضرة جعفرية بحضور السيد محمد الجعفري شيخ عموم الطريقة الجعفرية، و أخيه السيد الحسين الجعفري و ستكون الحضرة بعد صلاتي العشاء و القيام

لمن يريد الحضور فعليه التوجه لجامع سيدنا الحسين بعد الانتهاء من صلاة العشاء و التراويح مباشرة، و كل عام و أنتم بخير

لله الأمر من قبل و من بعد .. كلمة الطريق في وفاة العارف بالله سيدي الشيخ عبدالغني الجعفري

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبَادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي))

انتقل إلى جوار ربه – تعالى – سيدى الشيخ عبد الغنى صالح الجعفرى – رضى الله عنه – شيخ الطريقة الجعفرية الأحمدية المحمدية بمصر والسودان والعالم الإسلامى .

وبذلك فقدت الأمة الإسلامية بوجه عام، والمجتمع الصوفى بوجهٍ خاص علماً بارزاً، وعالماً جليلاً، وعارفاً محققاً، ومربياً فاضلاً، ومرشداً ملهماً، له فى التربية الصوفية والإرشاد إلى الله – تعالى – سهمٌ كبيرٌ وباعٌ طويل، جاهد فى سبيل الله – تعالى – حقَّ جهاده، وقضى حياته كلها فى سبيل خالقه ومولاه، وفى حب نبيه – صلى الله عليه وآله وسلم – ومصطفاه، وحب آل بيته الأطهار، وهو سليل الدوحة المباركة، فهو نجل سيدى الشيخ صالح الجعفرى الوحيد، والى أولياء الله، وكان رحمة بين خلق الله لعباد الله، فكم ربَّى مريدين، وكم هدى الله – تعالى – على يديه من حائرين وتائهين، وكم جاد من ماله للمعوزين والمحتاجين، وكم وقف وقته للمسترشدين والمستبصرين.

ترك فى التراث الصوفى قيمة عالية وتحفة غالية، ودرة نادرة، وحقق تراث الإمام الجعفرى ونقَّحه وطبعه وقدَّمه خدمة للإسلام والمسلمين.

أسس العديد من المساجد متعددة الأغراض على مستوى الجمهورية من الإسكندرية إلى أسوان، والتى زادت على السبعين مسجداً، كما شيَّد مركزاً إسلامياً عظيماً فى دولة ليبيا الشقيق بطرابلس، كما أن له فى ماليزيا مجلس عامر على نهج الطريقة الجعفرية الأحمدية المحمدية.

إنه – عليه رضوان الله – لم يترك أحبابه بوادٍ غير ذى زرع، بل تركهم على المحجَّة البيضاء، صوفية المشرب، شرعية المذهب، وسطية الفكر، ترك أحبابه على المنهج السوىِّ، والمذهب الرضىِّ، والمنهل الروىِّ، يتقدمهم ذريته الأطهار وأنجاله الأبرار، سيدى محمد صالح الجعفرى، وسيدى الحسين الجعفرى، وسيدى الحسن الجعفرى – حفظهم الله تعالى – ((ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)).

ألا جزى الله عنا شيخنا خير الجزاء، وأسكنه مع أجداده أهل البيت الأطهار أعالى فراديس الجنان، وبارك فى ذريته وتلاميذه ومريديه إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين…

انتقال سيدي الشيخ عبد الغني الجعفري إلى رحمة الله

انتقل  صباح اليوم الموافق التاسع و العشرين من شهر شعبان لعام 1433  هجرياً، فضيلة الشيخ عبد الغني صالح الجعفري إلى رحمة الله تعالى،   و سيكون العذاء غداً أول رمضان بعد صلاة العشاء في  الجامع الجعفري بالدراسة

فقدت الأمة الإسلامية اليوم فضيلة الشيخ عبد الغني صالح الجعفري ابن الشيخ صالح الجعفري و شيخ عموم الطريقة الجعفرية الأحمدية المحمدية، و قد ورث شيخنا رضوان الله عليه مشيخة الطريقة من والده الشيخ صالح الجعفري، حيث كلفه الشيخ صالح بهذا في حياته، قبل انتقاله، و قد قام بمهمته خير قيام ويشهد المسجد الجعفري، و تشهد الساحات التي أسسها الشيخ عبد الغني الجعفري، وتراث الشيخ صالح الجعفري المطبوع و دوواين المديح التي كتبها الشيخ صالح و نشرها الشيخ عبد الغني في كل مكان في العالم استطاع الوصول إليه، تشهد كل هذه الانجازات العظيمة على إخلاصه  لله تعالى و تفانيه في نشر الطريق ليهتدي المسلمون إلى صحيح التصوف و أساس المعرفة الحقة بالله، دون تفريط أو إفراط و بالشكل الذي  أراده سيدي الشيخ صالح الجعفري.

تتقدم أسرة الموقع بخالص العذاء لسيدي الشيخ محمد بن الشيخ عبد الغني الجعفرية، و أخويه السادة الحسين و الحسن، و جميع أسرة الشيخ و آل البيت جميعا بخالص العذاء، و نحن متأكون أن شيخينا الشيخ صالح الجعفري و ابنه فقيد اليوم الشيخ عبد الغني صالح الجعفري قد بنيا بناء شامخا، قوي الأركان سيستمر بنفس الروح على يدي أبناءه الكرام، و نحن نسأل الله تعالى أن يجازيهم عنا و عن المسلمين خير الجزاء، و أن تقبل الله منا جميعا صالح الأعمال